نموذج لصفحة المقالات

 

التشهير الالكتروني جريمة

الكاتب: الرائد / راشد بن سليمان العبري

 إن صح هذا الطرح فان ما يعانيه مجتمعنا هذه الأيام هو التشهير الالكتروني وإذا أردنا إن نتحرى الدقة ونقول إن هذه التصرفات والسلوكيات تحدث من قبل البعض وهم القلة ولا ترقى بان تكون ظاهرة إلا أنها موجودة وهناك من تضرر ويتضرر منها فالتشهير عبر الشبكة العالمية للمعلومات (الانترنت) يعتبره البعض متنفساًً للتعبير عن السلبية اما النقد البناء والموضوعي فله طرق وأساليب وأماكن لمناقشتها وهي معروفة للجميع.

ان كان هناك سلبيات لهذه الشبكة المعلوماتية في الوقت الراهن فهي أن يساء استخدامها فقد كثرت في الآونة الأخيرة عمليات التشهير من قبل البعض عن أفراد المجتمع بهدف الاضرار ونشر المعلومات شديدة الخصوصية عنهم بل تعدى ذلك إلى المؤسسات العامة والهيئات الخاصة هدفهم من هذا دوافع التطوير والوطنية لكن الأمر امتد إلى التشويه وقلب الحقائق في كثير من الأحيان ضد شخصيات بعينها من خلال نشر قصص عنهم تحتمل الصدق او الكذب او فضح ممارسات بعينها.

وعن انتشار هذه الظاهرة فهناك العديد من الأسباب التي تشجع البعض على سلوك هذا التصرف كسهولة نشر المعلومات عبر الشبكة والوصول إلى إعداد كبيرة بكل يسر وسهولة وغياب روح المسؤولية الوطنية والرقابة الذاتية والأخلاقية للذات قبلها وللأسف هناك من يعتقد بان اللجوء لمثل هذه الوسيلة تجعله بعيدا عن المساءلة القانونية وهذا اعتقاد خاطئ بكل تأكيد فعالمية الشبكة لا تعني إن يكون المخطئ بمنأى عن القانون والعقاب والعكس هو الصحيح بل تؤكد على قيمة الشبكة وأهميتها لمن يحسن تقدير المسؤولية واستخدامها سواءً من حيث المعلومات التي يحصلون عليها او المعلومات التي ينشرونها.

ان المخاطر الأمنية والأخلاقية التي يمكن ان تترتب على هذه الظاهرة هي ما دفعني للكتابة عن التشهير الالكتروني فهذا السلوك قبل ان يكون جريمة يعاقب عليها القانون وينافي القيم الاجتماعية والأخلاق الإسلامية التي يتربى عليها المسلم فإنما الأمم بالأخلاق ما بقيت فان هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا ويخالف العادات والتقاليد التى عرفت عن المجتمع العماني في اخلاقه وسماحته ويبث عدم الثقة والضغينة وسوء الأخلاق بين الناس مما ينعكس على تكاتف المجتمع وضرب أواصر الترابط فيه والتراحم والتعاون الأمر الذي يقود إلى زعزعة امن المجتمع واستقراره وزعزعة علاقة التعاون بين المواطن والمؤسسات المختلفة وينتج عنه تداعي المخاطر الأمنية على المجتمع وهذا ضد ما نتمناه ونامله فشعارنا دائما باننا كلنا شرطة من اجل هذا الوطن وتذكروا دائما وابداً بان المسلم كما يقول المصطفى (ص) هو من سلم الناس من يده ولسانه.

عودة إلى قائمة المقالات