نموذج لصفحة المقالات

 

غسل الأموال وتمويل الإرهاب

الكاتب: علي الكاسبي

" اتخاذ اجراءات تحفظية في المعاملات المشبوهة ووقفها لمدة 48 ساعة وفقاً لقانون مكافحة"
مدير وحدة التحريات المالية

وحدة التحريات المالية تسعى إلى الإنضمام لمجموعة (إجمونت)

أكد العقيد محسن بن عوض المقدم مدير وحدة التحريات المالية بشرطة عمان السلطانية بأنه بلغ عدد بلاغات المعاملات المشبوهة في السلطنة خلال العام الماضي (209) بلاغاً من قبل المؤسسات المالية وبعض الأعمال والمهن غير المالية. وبعد تحليل تلك البلاغات وجمع المعلومات عنها تم التوصل إلى إكتشاف عدة جرائم غسل الأموال وبعض الجرائم الأصلية منها كالإحتيال والتزوير ومخالفة القانون المصرفي وبعض القوانين الأخرى. وقد أحيلت إلى الإدعاء العام وأصدرت المحاكم المختصة أحكاماً قضائية فيها قضت بإدانة المتهمين في الجرائم الأصلية بالإضافة إلى جرائم غسل الأموال. وتراوحت تلك الأحكام بالسجن من ثلاث إلى عشر سنوات بالإضافة إلى دفع غرامات مالية ومصادرة الأموال والأدوات المستخدمة في هذه الجرائم.

جريمة غسل الأموال
وأوضح مدير وحدة التحريات المالية بأن جريمة غسل الأموال هي لاحقة لأنشطة جرمية أصلية حققت عوائد مالية غير مشروعة وبهدف إظهار المشروعية على العائدات الجرمية المتحصلة من الأنشطة الغير مشروعة كتجارة المخدرات أو أنشطة الفساد المالي أو الإختلاس، ويتم تدوير تلك الأموال في الأنشطة الإقتصادية (كشراء العقارات والشركات والأسهم والممتلكات المنقولة وغير المنقولة) وذلك بهدف تمويه مصادرها.

وتعمل وحدة التحريات المالية في السلطنة مع السلطات الرقابية والأجهزة الوطنية والوحدات الخارجية المثيلة والمنظمات ذات العلاقة بمكافحة جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب على الحد من توفر مناخات آمنه للمعاملات المالية المشبوهة. 

وثمن العقيد مدير وحدة التحريات المالية التعاون الكبير بين وحدة التحريات المالية والمؤسسات المالية العاملة في السلطنة وذلك من خلال الإجتماعات واللقاءات وندوات العمل، بالإضافة إلى إقامة منتدى عمان للإلتزام المصرفي والذي يعقد مرتين في كل عام ويهدف إلى تبادل الخبرات والمعلومات حول طرق واجراءات الكشف عن المعاملات المشبوهة ومؤشرات الإشتباه والإبلاغ عنها.

تنسيق وتعاون
وأوضح مدير وحدة التحريات المالية بأن هناك تنسيق وتعاون بين وحدة التحريات المالية في السلطنة والوحدات النظيرة في الدول الأخرى وذلك من خلال الإجتماعات واللقاءات الدورية، ومنها منتدى لوحدات التحريات المالية لمجموعة العمل المالي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا والذي يضم عدد (18) وحدة، وتعقد إجتماعاتها بشكل دوري لتبادل الخبرات والمعلومات ومناقشة توقيع مذكرات تفاهم لتبادل المعلومات بين هذه الوحدات، كما يتم التنسيق والتعاون مع مجموعة (الإجمونت) التي تضم عضوية وحدات الإستخبارات المالية الدولية.

الإنضمام لمجموعة أجمونت
واوضح العقيد محسن بأن وحدة التحريات المالية بشرطة عمان السلطانية تسعى إلى الإنضمام إلى مجموعة (إجمونت) والتي تتولى مساعدة الدول في إنشاء وحدات للتحريات المالية وتبادل المعلومات والمستجدات حول طرق وأساليب مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب ومقرها في كندا.

دور وحدة التحريات المالية
ولتوضيح الدور الذي تقوم به وحدة التحريات المالية بشرطة عمان السلطانية قال العقيد محسن المقدم بأن الوحدة انشئت بموجب المرسوم السلطاني رقم 97/2010م في 28/6/2010م والذي قضى بإصدار قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، فقد نصت المادة (6) من هذا القانون على انشاء وحدة مستقلة مالياً وإدارياً تسمى وحدة التحريات المالية بشرطة عمان السلطانية.

وأضاف: تتلقى هذه الوحدة البلاغات والمعلومات من المؤسسات المالية والأعمال والمهن غير المالية والجمعيات والهيئات غير الهادفة للربح التي تتعلق بعائدات جريمة أو تتضمن غسل أموال او تمويل الارهاب ومحاولة او اجراء تلك المعاملات. ثم يقوم المختصون بوحدة التحريات المالية بأعمال التحليل والتحري، وللوحدة ان تطلب معلومات وبيانات ومستندات من الجهات المبلغة والجهات المختصة للقيام بوظائفها وفي حالة اكتشاف أي جريمة يتم إبلاغ الإدعاء العام بما يسفر عنه التحليل والتحري من نتائج.

اجراءات تحفظية

وأكد مدير وحدة التحريات المالية على ان لوحدة التحريات المالية صلاحية اتخاذ الإجراءات التحفظية وفقاً لمادة (9) من قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وذلك بوقف تنفيذ المعاملة لمدة لا تزيد على 48 ساعة في حال الاشتباه في أية جريمة منصوص عليها في هذا القانون، ويجوز للإدعاء العام بناء على طلب الوحدة بتمديد وقف المعاملة لمدة لا تتجاوز عشرة أيام إذا اتضحت أدلة ترجح أن المعاملة يشتبه بمخالفتها لأحكام القانون. كما تتولى الوحدة تزويد الجهات المبلغة وجهات الرقابة المختصة بنتائج التحليل والتحري في البلاغات التي تلقتها الوحدة. وتتولى الوحدة كذلك تبادل المعلومات والتنسيق مع الجهات المختصة في السلطنة وغيرها من الجهات في الدول الأجنبية والمنظمات الدولية طبقاً للإتفاقيات الدولية والثنائية التي تكون السلطنة طرفاً فيها، أو تطبيقاً لمبدأ المعاملة بالمثل.

دور اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب

وحول الدور الملقى على عاتق اللجنة الوطنية لمكافحة جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب في السلطنة قال العقيد مدير وحدة التحريات المالية بأن اللجنة الوطنية لمكافحة جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب تلعب دوراً كبيراً في أعمال المكافحة وذلك من خلال رسم السياسات العامة وإصدار القواعد الإسترشادية لمكافحة جريمتي غسل الأموال وتمويل الإرهاب بالتنسيق مع وحدة التحريات المالية والجهات الرقابية المختصة ودراسة المعاهدات والإتفاقيات الدولية الخاصة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

متابعة اللجنة للتطورات الدولية والإقليمية لجرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب

كما اشار مدير وحدة التحريات المالية إلى ان اللجنة تتولى كذلك متابعة التطورات الدولية والإقليمية في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتقديم التوصيات بشأن تطوير السياسات العامة والقواعد الإسترشادية وإقتراح التعديلات المناسبة في القانون. وتعزيز الوعي لدى المؤسسات المالية والأعمال والمهن غير المالية والجمعيات والهيئات غير الهادفة للربح حول مخاطر هذه الجرائم. وتحديد حالات وشروط المكافآت المالية التي تصرف للعاملين في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وكل من يقوم بالإبلاغ عنها.

تفادي جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب
وحول إدراك المجتمع بهذه الجرائم وآلية التعامل معها وطرق تفاديها قال العقيد محسن أن هناك وعي في المجتمع وإدراك بمخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب وقد لمسنا تزايد الوعي الإجتماعي من خلال لقاءاتنا واجتماعاتنا وكذلك التساؤلات التي تردنا من مختلف شرائح المجتمع. مؤكداً على سعي الوحدة إلى تطوير ثقافة المعرفة بهذه الجرائم الخطرة لدى كافة شرائح المجتمع في السلطنة. نظراً لمخاطر هذه الجرائم على النواحي الإقتصادية والإجتماعية والأمنية.
موقع إلكتروني

تجدر الإشارة إلى ان وحدة التحريات المالية قد دشنت موقعها الإلكتروني في وقت سابق على عنوان (www.fiu.gov.om)  ويشتمل الموقع على معلومات عن الجرائم المالية وطرق التعامل معها وتفاديها بالإضافة إلى الأنشطة التي تقوم بها الوحدة.

عودة إلى قائمة المقالات