نموذج لصفحة المقالات

 

(Digital Drugs) المخدرات الرقمية

الكاتب: الظابط مدني:الدكتورة/ فريدة بنت طالب الحارثية

ما ذا تعرف عن المخدرات الرقمية؟

المخدرات الرقمية هي عبارة عن ملفات صوتية تعمل على ذبذبات مختلفة من مقاطع نغمات يتم سماعها عبر الأذنين باستخدام سماعات تؤدي إلى تحفيز الدماغ عن طريق بث ترددات معينة في الأذن اليمنى تختلف عن ترددات الأذن اليسرى ونتيجة للفرق بين الترددات الواردة على الأذنين يحدث خلل في الدماغ فينتقل الفرد إلى مرحلة اللاشعور حينئذ يشعر الفرد بنشوى مصطنعة شأنها شأن المخدر الطبيعي بدرجاته المختلفة حسب نوع الذبذبات المتلقيها الفرد

أمثلة للمخدرات الرقمية وطرق استخدامها

تختلف الذبذبات التي يتم تلقيها من قبل الفرد حسب نوع المخدر المراد تعاطيه:

1) ملف المارجوانا :عبارة عن ذبذبات محسوبة بطريقة معينة لمدة تقريبا 45 دقيقة تجعل الفرد يصل إلى حالة الهلوسة وينتقل من الوعي الدماغي إلى مرحلة اللاوعي فيشعر بنفس تأثير المخدر الطبيعي وتظهر عليه نفس الأعراض.

2) ملف الكوكايين : عبارة عن ذبذبات مختلفة من ذبذبات المارجوانا وتحدث نفس التأثير والأعراض الظاهرية للمخدر.

لكي يحصل السامع على نفس التأثير للصورة الواقعية للمخدرات يجب أن:

  • يكون في غرفة منفردة
  • مظلمة
  • يغطي عينيه
  • يقوم باسترخاء كامل

لكي نفهم ما يحدث داخل الدماغ من تاثير للذبذبات الصوتية يجب أن نعرف ما يلي:

 يتكون دماغ الإنسان من منطقتين رئيسيتين هما:

المنطقة اليمنى

وهي المسؤولة عن الإدراك والتخيل والإسماع والإبصار والضحك والتذوق والحس وتتحكم في حركة الجزء الأيسر من الجسم.

المنطقة اليسرى

وهي المسؤولة عن حركة الأطراف وتعبير الوجه والكلام والشم والتذوق والتفكير وتتحكم في حركة الجزء الأيمن من الجسم.

ترتبط المنطقتين بحزمة من الأنسجة العصبية تؤدي إلى تكامل الإدراك الحسي المرئي مع قرينه اللفظي السمعي في رسالة واحدة.

تتكون خلايا المخ من 1000000000000 ترليون خلية وكل خلية في المخ مكونة من ملايين الخلايا متناهية الصغر تسمى الخلايا العصبية, بالإضافة إلى أن أنشطة المخ الأساسية تتضمن ما بين100000 إلى 1000000 تفاعلا كيميائيا مختلفا يحدث في الدقيقة الواحدة.

وتحتوي كل أذن بشرية على 24000 نسيج قادر على تلقي نطاقات هائلة والتمييز الدقيق بين جزيئات التردد في الهواء.

موجات المخ

دماغ الإنسان يصدر ذبذبات كهربائية ويمكن قياس موجات هذه الطاقة الكهربائية بالهرتز, ويمكن تقسيم هذه الموجات إلى:

 موجات بيتا من (40-14) هرتز والتي تتصف بالإدراك الواعي والتوتر.  1)

2)  موجات ألفا من (14-8) هرتز والتي تتصف بالاسترخاء والتأمل.

3)  موجات ثيتا من (8-4) هرتز والتي تتصف بالاسترخاء العميق والنعاس.  

4)  موجات الدلتا من (4-1) هرتز هي مرحلة النوم العميق.  

فعلى سبيل المثال لو تعرضت الأذن اليمنى إلى موجة 325 هرتز واليسرى إلى موجة 315 هرتز فإن الدماغ سيعمل على معالجة الموجتين لتشكيل موجة موحدة لتكون موجة 10 هرتز وهي نفس الموجة التي تتصف بالاسترخاء والتأمل والتي ينتجها الدماغ (موجات ألفا). وعلى المتعاطي كي يشعر بهذا الاحساس لابد أن يكون من الذين كانوا يتعاطون المخدرات التقليدية فهو يحاول أن يصنع لنفسه نفس الإحساس عبر الذبذبات الصوتية.

الأضرار الناجمة عن تعاطي المخدرات الرقمية

  • القصور في الانتباه والميل إلى الخمول والكسل.
  • الشرود الذهني وغياب الوعي بالعالم المحيط بالفرد.
  • حادية المزاج للمتعاطي نتيجة ازدياد المادة المنشطة له في الدماغ.
  • الانفصال عن الواقع والعيش في عالم التخيل والأوهام.
  • الإصابة بنوبات من التشنج تصل أحيانا إلى الإعاقة العقلية.
  • رفض الاختلاط والميل إلى العزلة.

الحلول المقترحة لعلاج هذه الظاهرة

  تحفيز الوازع الديني لدى الشباب.  (1

2) تثقيف الشباب وأسرهم وتوعيتهم بأضرار المخدرات ونتائج تعاطيها والبعد بهم عن التقليد الأعمى ورفقاء السوء.

3) توجيه طاقات الشباب توجيها يتناسب مع ما يتمتعون به من قدرات.

4) زيادة مراكز التأهيل للمدمنين للمخدرات التقليدية وعلاجهم حتى لا يتحولوا إلى مدمنين للمخدرات الرقمية.

5) الرقابة الأسرية للأبناء وخاصة في مرحلة المراهقة.

6) بحث الموضوع في إطار علمي وصحي ونفسي.

7) تبصيرهم بأن الجوارح نعمة من الله تستحق الشكر يسخرها الإنسان لمنفعته ومنفعة مجتمعه وسيسأل عنها يوم القيامة.

حيث يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم في سورة الإسراء الآية رقم (36).

إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا (36).

ويقول الله تعالى في كتابه الكريم في سورة فصلت الآيات من (19-21).

وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْداءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ (19) حَتَّى إِذا ما جاؤُها شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ (20) وَقالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا قالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (21).

صدق الله العظيم.

عودة إلى قائمة المقالات