نموذج لصفحة المقالات

 

الزيارات الأسرية وأثرها على النزلاء

الكاتب:

تعتبر الزيارات الأسرية حقا لجميع النزلاء في السجن ما لم يكن هناك مانع من إثباتها، وقد نص قانون السجون في سلطنة عمان في الفصل السابع من اللائحة التنفيذية على تنظيم الزيارات والمراسلات كذلك الاتصالات بالنسبة للنزلاء وقد تضمنت المادة (46) من اللائحة التنفيذية لقانون السجون فيما معناها يحق له الزيارات والمراسلات.

فمن ناحية الزيارات نص القانون على الآتي: (يسمح للنزيل – في ظل الرقابة الضرورية – الالتقاء بزواره مرتين في الشهر مع فاصل الزمني بين الزيارة والأخرى لا يقل عن أسبوعين، ألا يزيد عدد من يتم الالتقاء بهم عن ستة أشخاص في كل مرة، ألا يتجاوز مدة الزيارة نصف ساعة، أن يتم أثناء الدوام الرسمي وفي المكان المخصص وتحت إشراف ضابط الزيارات، كما أن للمدير العام استثناء بعض الزيارات خارج أوقات الدوام الرسمي والعطلات الرسمية وتكون زيارة المحبوس بإذن من المدير العام أو من يفوضه).

لذا نرى أن الزيارات الخاصة بالنزيل محفوظة بموجب القانون ما لم يكن هناك مانع وبتالي نرى أن لها أثرا فاعلا للنزلاء من عدة نواحي منها الناحية النفسية حيث تعتبر الزيارات مؤثرا فاعلا وإيجابيا في إصلاح النزيل بحيث يمكن للأسرة أن تشعر بأهميته من خلال المواظبة على الزيارات وتكون حافزا لإصلاحه في المستقبل كما أنها تنفس عن النزيل فهو يرى أهله ويتواصل معهم مما يشعره بالراحة والطمأنينة بوجود أشخاص إلى جانبه على الرغم مما ارتكبه من جرم في حق نفسه وحق أسرته ومجتمعه وبالتالي يكون حافزا له للتوبة وعدم الرجوع إلى جريمته .

كما أنه يستعيد الثقة التي فقدها في نفسه ومجتمعه بحيث يشعر بوجود أسرته إلى جانبه على أنه قادر على تجاوز المحنة من جريمة وما استحقها من عقوبة والعودة بعد السجن إلى نفسية أخرى.

وتعتبر الزيارات الأسرية خروج من جو السجن والعزلة والوحدة بحيث يستطيع التحدث مع أشخاص بعيدا عن محيط السجن والجريمة والعقوبة.

لذا نلاحظ أن هناك فرقا بين نفسية النزيل التي تأتيه زيارة من قبل أهله أو أشخاص يعرفهم بينه وبينهم صلة وبين النزيل الذي لا تأتيه زيارة من قبل أهله وذويه، فشتان بين هذا وذاك.

أما من ناحية الاجتماعية فهي تحسن من التواصل بين النزيل وأسرته وذويه وبالتالي يشعر بانتماء إلى أسرته ومجتمعه وما يحيط به من عادات وتقاليد بحيث يكون لها الأثر الطيب من إصلاح ما أفسده من جرم وارتكاب الخطأ، وتعمل هذه الزيارات على إبعاده عن الوحدة والعزلة وتجعل منه شخصا اجتماعيا وذلك من خلال التواصل مع الأسرة ومعرفة الأخبار التي تصله عن طريقهم عن الأهل ومعرفة آخر التطورات على صعيد الأسرة والمجتمع فهم حلقة الوصل فيما بينه وبين المجتمع الخارجي من حوله، كما يمكن للنزيل أثناء الزيارات إرسال خطابات إلى ذويه أو استلام رسائل وبتالي يستطيع من خلالها التقريب بين وجهات النظر أو مراسلة أشخاص لا يستطيعون زيارته فيكون على اتصال دائم معهم عن طريق الرسائل، وأيضا يمكن لأهل النزيل وذويه تسليمه هدايا أو أطعمه إن كانت في حدود المسموح بها في إطار السجن مما يكون له عظيم الأثر على نفسه وصحته.

عودة إلى قائمة المقالات