نموذج لصفحة المقالات

 

تاريخ السجون في سلطنة عمان

الكاتب:

لقد تعددت أماكن تنفيذ العقوبات في سلطنة عمان عبر التاريخ وذلك بتطور القوانين والأنظمة والسلطات التنفيذية فعندما كانت توجد القوانين العرفية كانت العقوبة تنفذ عن طريق الانتقام الفردي وفي بعض الأحيان الانتقام من الفرد وعائلته وقبيلته وذلك في بعض العقوبات كالقتل والزنا، أما بالنسبة لباقي الجرائم فكانت تنفذ فيها عقوبات النبذ من المجتمع للمعتدي ويطول أحيانا ذلك العزل عائلة المعتدي، كما يتم السجن عن طريق المشائخ في أماكن خاصة بهم حيث كانت أيضا تنفذ العقوبات بالسجن في القلاع كما في عصر الإمامة ثم في مكاتب الولاة إلى أن وصلت إلى إنشاء السجن المركزي في عهد النهضة المباركة عام 1973م، وفي عام 1974م صدر قانون السجون وتم تعديله في عام 1998م واستمرت السجون في التطوير إلى أن وصلت إلى إنشاء السجن المركزي العصري ذو المواصفات العالمية في ولاية سمائل.     

كانت قلعة الجلالي تُتخذ كسجن مركزي وحتى مشارف السبعينيات من القرن ذاته، حيثُ يسجن فيها السجناء الخطرين والسجناء الذين يقضون عقوبات مشددة، وكانت مسؤولية حراسة هذه القلعة تقع على عاتق الجيش حتى العام 1970 م، بعدها انتقلت مسؤولية حراسة القلعة وإدارة شؤون المساجين إلى الشرطة في ذلك العام وخصص قائد الشرطة وكيلاً واحداً يساعده ضابط صف واحد بالإضافة إلى ( 16 ) شرطياً لحراسة القلعة وإدارة شؤون المساجين فيها، وفي عام 1973م تم تجنيد ضابط واحد و(19) شرطياً خصيصاً للعمل في السجون، حيثُ تم تدريب هؤلاء الأشخاص تدريباً خاصاً على أعمال السجون وإدارة شؤون المساجين.

السجن المركزي بالمنومة

في عام 1974م ومع إصدار أول قانون للسجون رقم 23/ 74 في العام 1974م، قضت التوجيهات السامية بإنشاء سجن مركزي بالمنومة التابعة لولاية بركاء وعلى أطراف حدود محافظة مسقط من الجهة الغرب شمال، حيث تم الانتهاء من بناء السجن مركزي بمواصفات شبه متكاملة في عام 1976م، وبتاريخ 31 / 5/ 1976م نقل جميع المساجين الموجودين بسجن قلعة الجلالي وسجن الباب الكبير والذي يقع في محافظة مسقط، لتحريرهم فكرياً ونفسياً ولإصلاحهم وتغيير أفكارهم الخاطئة.

وقد أضيفت تعديلات جذرية للسجن تماشياً مع التطور العالمي، فتم تجهيزه في بداية التسعينيات بوسائل التكييف بعد الارتفاع في مستويات الحرارة على مستوى العالم نظراً لتقلبات الطقس والتغيرات المُناخية، كما تم في نهاية التسعينيات إنشاء بعض الورش المختلفة لتعليم السجناء كورش للنجارة وصناعة السفن وورش التأثيث البسيطة، كذلك ورش الخياطة وورش التصنيع البسيطة لفئات النزلاء الأحداث والنزيلات، كذلك تم التنسيق مع الجهات المختصة كوزارة التربية والتعليم ووزارة التنمية الاجتماعية ووزارة الأوقاف والشؤون الدينية لتوفير مدرسين ومرشدين اجتماعيين ووعاظ دينيين لخدمة نزلاء السجن، بحيثُ لا تتوقف حياة النزيل ومستقبله بمجرد دخوله أعتاب السجن.

السجن المركزي بسمائل

يقع السجن المركزي في الدسر بولاية سمائل التابعة للمنطقة الداخلية ويبعد عن العاصمة مسقط بــــ( 85 كم )، ويتميز هذا السجن بالتجهيزات الحديثة وبمواصفات عالمية، فهو مجهز بوسائل الرفاهية وأماكن التعليم وورش عملية مختلفة، بالإضافة إلى مستشفى لتقديم الرعاية الصحية للنزلاء والعاملين بالإدارة العامة للسجون، ومكتبة ومزرعة وغيرها من المرافق التي تعين على إصلاح النزيل وتأهيله، الجدير بالذكر أن هذا السجن تم افتتاحه في عام 2009م.

عودة إلى قائمة المقالات