نموذج لصفحة المقالات

 

مـــعاً لتحـــقيــق الإصـــــلاح

الكاتب:

إن أسبوع النــزيل الخليجي الموحد والذي يحمل شعار (معا لتحقيق الإصلاح) ما هو إلا نتاج إحدى توصيات وثـمرات مسؤولي المؤسسات العقابية والإصلاحية بدول مجلس التعاون والذي يتم من خلاله بث رسائل توعية إلى المجتمع تهدف إلى رعايتهم و احتوائهم وألا يكونوا حجر عثرة أمام صلاحهم و توبتهم، فالسجون لم يعد يقتصر دورها على الجانب المتعلق بسلب الحرية للمحكوم عليه وإنما أصبح من أهم أهدافها هو تأهيل النزيل لحياة بعيدة عن الانحرافات وذلك بالعمل على إعداد برامج تسهم في إتاحة العديد من الفرص للاستفادة منها بالتعاون مع المؤسسات الحكومية الأخرى والمؤسسات الخاصة والأهلية، وذلك تحقيقا لمبدأ الشراكة المجتمعية حول تضافر جميع الجهود للعمل على إعادة النزيل كعنصر فاعل في المجتمع يخدم ويساعد في بناء الوطن ويكون معولاً للبناء وليس معولاً للهدم ومن هذا المنطلق فإن الإدارة العامة للسجون دأبت دائما في تحقيق هذا الهدف السامي من خلال إعداد خطط وبرامج لتأهيل النزلاء بالتعاون مع الجهات الأخرى كالبرامج التعليمية والثقافية والرياضية والمهن الحرفية.

حيث يتم تأهيل النزلاء للعمل في الورش المتواجدة بداخل السجن وتعليمهم مهنة حرفية تساعدهم مستقبلاً على العمل فيها وتكون وسيلة كسب رزق بعد قضائهم المدة الحبسية المقررة لهم، وليس هذا هو فقط دور الإدارة العامة للسجون بل سعت إلى تفعيل دور الشراكة المجتمعية من خلال الاتفاق مع بعض الهيئات والشركات الخاصة حول تأهيل و تدريب النزلاء، فتم في الآونة الأخيرة التعاقد مع الشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال حول تدريب وتأهيل مجموعة من النزلاء يتم التعاقد مع أحد المعاهد الوطنية المعتمدة لتدريبهم في التخصصات التالية:-

الحاسب الآلي، وإدارة الأعمال، والمحاسبة، واللغة الإنجليزية، ويحصل النزيل على تلك الشهادات والتي تساعده بعد الخروج من السجن على الحصول على الوظيفة المناسبة مع حرص الإدارة العامة في عدم ذكر أي معلومة تفيد أن المتدرب هو نزيل في السجن المركزي وإنما تعطى له كأي مواطن التحق بمثل تلك الدورات التدريبية.

وما تلك البرامج التعليمية والتأهيلية والصحية والاجتماعية إلا إسهام في إتاحة العديد من الفرص للنزلاء للاستفادة منها في تغير نظرة النزيل لنفسه وتشجيعه على العودة للمجتمع كعنصر فاعل يساعد على بناء وطنه وخدمة أهله ومجتمعه والعمل على تخليصه من براثن الإجرام.

عودة إلى قائمة المقالات