نموذج لصفحة المقالات

 

العيد الوطني السادس والاربعين المجيد يوماً لتأصيل الانتماء وشحذ الهمم

الكاتب: الملازم أول/ أحمد بن عامر المحرزي

تتدفق الحروف مع تدفق المشاعر والاحاسيس الصادقة بمناسبة العيد الوطني السادس والأربعين المجيد ونحن نرى عماننا الحبيبة قد تبؤت مكانتها المرموقة بين دول العالم المتحضر, وأول ما  تكتبه الأنامل حول هذه المناسبة إملاء من تلك المشاعر الصادقة هو الدعاء إلى الله تعالى بأن يمّن على مولانا صاحب الجلالة القائد الاعلى بوافر الصحة والعافية ويمده العمر المديد, وأن يحفظ بلادنا العزيزة في أمن وأمان.

ويطل علينا العيد الوطني السادس والاربعين المجيد و شرطة عمان السلطانية مستمرة في بذل الجهد والعطاء دونما كلل أو ملل لحماية مكتسبات النهضة المباركة, منطلقة من مبادئ وطنية راسخة يغذيها الولاء المطلق و الفهم العميق لواجباتها المقدسة ، ويزيدها بهاءً توشح منتسبيها بثوب الأخلاق الرفيعة والقيم الفاضلة التي جعلت منهم محط احترام وإشادة الجميع.

وجنباً إلى جنب تواصل شرطة عمان السلطانية افتتاح منشآت جديدة في مختلف ربوع هذا الوطن ,وتم خلال العام الجاري افتتاح العديد من المراكز الخدمية والأمنية في مختلف محافظات و ولايات السلطنة حيث أسهمت بشكل فاعل ومباشر في الارتقاء بجودة الخدمات التي يقدمها جهاز الشرطة , وقللت من عناء المواطنين واختصرت عليهم الجهد والوقت والمسافة.

كما سعت شرطة عمان السلطانية أن تكون على درجة عالية من الشفافية في تعاملها مع الجمهور ومن أجل ذلك عملت على مد جسور التواصل مع أبناء المجتمع, للاستماع لملاحظاتهم والاجابة على استفساراتهم وذلك عن طريق برامجها التلفازية والإذاعية وحساباتها المختلفة في برامج التواصل الاجتماعي, التي تعمل على تزويد المواطنين والمقيمين بمختلف المعلومات والبيانات والتنبيهات حول الاحداث التي تهمهم, وبذلك حققت أسمى رسالات الإعلام التفاعلي القائم على الشفافية والمصداقية في نقل البيانات وردم مستنقعات الشائعات والاخبار الكاذبة, لتقديم خدمة شرطية راقية ترتكز على علاقة متينة مع المواطنين, وايضا في ذات الإطار عملت شرطة عمان السلطانية على تكثيف الحملات التوعوية بالمدارس والجامعات والمؤسسات التعليمية والثقافية, وجمعت تلك الحملات بين الشقين التثقيفي والتطبيقي إذ ضمت في مكنونها الكثير من البرامج التثقيفية حول مجالات العمل الشرطي والتعريف بالمستجد من القوانين والتشريعات, إضافة إلى البرامج التطبيقية التي عرّفت المستهدفين على الكثير من إجراءات الوقاية المنزلية واجراءات السلامة المرورية, وهذا ما جسد عمق التواصل مع المجتمع وخلق مناخ من الشراكة المجتمعية في سبيل تكاتف الجهود للحفاظ على أمن واستقرار هذا الوطن.

وفيما يختص بضخ الدماء الجديدة في شرايين جهاز الشرطة فإن شرطة عمان السلطانية واصلت سياستها التوظيفية لأبناء الوطن إيماناً منها بأهمية الكوادر البشرية المؤهلة في تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة, ومن أجل ذلك قامت  أكاديمية السلطان قابوس لعلوم الشرطة بدورها الريادي الهام المتمثل في إعداد وتأهيل جيل أمني مؤهل لحمل أمانة العمل  الشرطي المتجسد في كفالة الأمن والطمأنينة والمحافظة على النظام العام وتقديم الخدمات التنموية لكل من يقيم على هذه الأرض الطيبة الكريمة, وفي سبيل ذلك تم استحداث الكثير من البرامج التدريبية والتعليمية وفق أحدث البرامج والمعايير المتبعة إضافة إلى برامج التطبيقات العملية التي تعرّف المتدربين بالإجراءات الصحيحة التي يجب عليهم إتباعها إثناء تعاملهم مع مختلف القضايا والمواقف الشرطية والأمنية.

وختاما فإن مناسبة العيد الوطني السادس والاربعين والمجيد لهي مناسبة لشحذ الهمم وتوجيه الطاقات نحو خدمة هذا الوطن والحفاظ على مكتسبات النهضة المباركة, كما ان هذه المناسبة تمثل الفرصة السانحة لتجديد الولاء المطلق لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – القائد الأعلى-  الذي شمل جهاز الشرطة برعايته الكريمة ودعمه السخي, ومن هنا يجب على كافة منتسبي جهاز شرطة عمان السلطانية استشعار مسؤوليتهم في بذل المزيد من الجهد والعطاء والتفانٍ في أداء الواجب المقدس الملقى على عاتقهم بما يعمل على الارتقاء بجهاز الشرطة والوصول به إلى مصاف الأجهزة الشرطية حول العالم.

عودة إلى قائمة المقالات