نموذج لصفحة المقالات

 

وعدت فأنجزت

الكاتب: المقدم/ خليفة بن حامد الفرعي

في بداية السبعينيات من القرن الماضي شهدت سلطنة عُمان ولادة حلم جديد   كانت التحديات كبيرة إلا أن القدر وقف بجانب العمانيين فتحقق حلمهم ونجوا من التفرقة والفتن بالتضحية والعمل الجاد .و رغم قسوة الظروف والمحن صنع جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – حلماً رآه قريباً فيما رآه الآخرون بعيداً  ، استطاع الرجل تحقيق هذا الحلم والأمنيات فكانت النهضة العمانية المباركة والسعادة المنتظرة ولعل الحكمة والحنكة هي التي دفعت المسيرة في المسار وترجمت الأفكار إلى حقيقه .

تسهم جلالة السلطان مقاليد الحكم في البلاد بالإرادة وصدق العزيمة ومجموعة الأفكار وليس بالقصور والحفلات ومظاهر الترف وملابس الزبرجد والحرير بل بقيت البدلة العسكرية أحد عوامل نجاح النهضة العمانية ، حيث بقى جلالة السلطان يتوسد بندقيته ويقرأ خارطة عمان بقنديله ، ويفترش الأرض ليرسم خيوط الأمل لعمان والسعادة للعمانيين ولم يخلع تلك البدلة إلا بعد أن تمكن من توحيد العمانيين وتحقيق التآلف فيما بينهم بعد تطهير البلاد من ويلات الحرب والدمار . ولا شك أن جميع العمانيين يتذكرون كلمة جلالته التي وجهها  إلى لشعبه في مرحلة فاصلة بين الوعد والوفاء فقال " سأعمل بأسرع ما يمكن لجعلكم تعيشون سعداء لمستقبل أفضل وعلى كل واحد منكم المساعدة في هذا الواجب ، كان وطننا في الماضي ذا شهرة وقوة ، وإن عملنا باتحاد وتعاون فسنعيد ماضينا مرة أخرى، وسيكون لنا المحل المرموق في العالم العربي " .

لقد بلغت النهضة العمانية هذه الأيام (46) عاماً عاش العمانيون وشاهدوا الكثير من المنجزات التي تحققت في البلاد ومروا بالعديد من المراحل فقد استطاع جلالة السلطان أن يصنع من عمان نموذجاً للتطور ورمزاً للسلام ، و بقى قائد البلاد المفدى وفياً لعمان وشعبها فصار قريباً من مواطنيه بل يكاد يكون نبضهم ، وشخصية جلاله تجمع الكثير من الجوانب التي تعزز أسباب السعادة للإنسان وتحقق للوطن الخير والسلام ، ولهذا تفرح عمان بفرح سلطانها فهو قد ولد لأجلها و عاش ليحقق حلمها وتطورها وسعادتها ، وأكاد أجزم بأن الشعب العماني يعيش أوج سعادته وأزهى مراحل عمره في هذه الحقبة من الزمن الجميل حيث أحبهم قائدهم فأحبوه واحترمهم فعظموه .

وظلوا دائماً يرفعون أكف الدعاء متضرعين للمولى العلي القدير أن يديم على جلالة السلطان موفور الصحة والسعادة والعمر المديد ، وأن يعيد مثل هذه المناسبات الوطنية الجليلة وعمان في رقي وتقدم وازدهار.

عودة إلى قائمة المقالات