اخبار الشرطة

الشرطة تسجل أول براءة اختراع لمستحضر دوائي جديد

الرائد الطبيب خالد الخالدي:

·       الاختراع عبارة عن مستحضر دوائي جديد لعلاج نوع من أنواع العقم بالتحديد في الفصيلة الخيلية يتم استخدامه لأول مرة.

·       المادة المُستخدمة استُخرجت من أحد أنواع الطيور النادرة.

·       هناك عدة مواليد ناجحة من نتاج هذا المستحضر أولها في وحدة شرطة الخيالة بتاريخ 23-12-2019م وسميت الفرس ببركة.

 

وحدة شرطة الخيالة من الوحدات التخصصية بشرطة عمان السلطانية، وقد شهدت تطورا ملحوظا في كافة المجالات العلمية والعملية والتدريبية، الأمر الذي يعكس الاهتمام الذي أولته القيادة العامة للشرطة لهذه الوحدة، ويتم تأهيل منتسبي وحدة شرطة الخيالة وفق دورات تأسيسية وتخصصية متقدمة كل حسب مجاله،كما تتابع الوحدة كل ما هو جديد في العلوم المتعلقة بالخيول وتحسين سلالاتها.

وحققت وحدة شرطة الخيالة خلال السنوات الماضية الكثير من الإنجازات والجوائز في المسابقات المحلية والعالمية مما جعلها تواكب التطورات التي تعنى بالاهتمام بكافة الجوانب المتعلقة بأعمال الفروسية.

 

ومن بين هذه الإنجازات حصول الرائد طبيب خالد بن عبيد الخالدي وهو أحد منتسبي وحدة شرطة الخيالة على أول براءة اختراع لنتائج تحضير مستحضر دوائي جديد لعلاج نوع من أنواع العقم بالتحديد في الفصيلة الخيلية والذي أثبت نجاعته بكفاءة معملياً وإكلينيكياً ولأول مرة على المستوى الدولي.

ولسبر أغوار هذا النجاح تحدثنا مع الرائد طبيب خالد الخالدي الذي قال موضحا أنه بعد الكثير من التجارب والتحليل والتمحيص والجهد والبذل في الجانب البحثي خلال فترة دراسته للدكتوراه والعمل على تحضير علاج جديد من نوعه تم تسجيل أول براءة اختراع له لابتكاره مستحضر دوائي جديد تم استخدامه ولأول مرة في رفع خصوبة الخيل وعلاج نوع من أنواع العقم النسبي في الأفراس.

 

وقال الرائد طبيب: ومن أجل الحصول على أفضل المواد التي يمكن استخدامها في جانب رفع الخصوبة وعلاج هذا النوع من العقم تم البحث والتقصي لتحضير وإنتاج مستخلص طبي بتراكيز مختلفة في مختبرات وحدة شرطة الخيالة بشرطة عمان السلطانية بالتعاون مع جامعتي بُترا الماليزية والجامعة الوطنية بماليزيا خلال فترة الدراسة لبرنامج الدكتوراه، فالمادة المُستخدمة استُخرجت من أحد أنواع الطيور النادرة والتي أُثبتت مخبريا صلاحيتها وفاعليتها في الاستجابة الإيجابية لاستخدامها في الكائنات الحية.

 

ولاهتمام السلطنة الكبير بالخيل العربي كموروث عماني أصيل ولما تتميز به من سلالات نادرة جداً من الخيل العربي بشكل عام، وما يوجد بوحدة شرطة الخيالة من سلالات مميزة ومشهورة عالميا من جهة خاصة، برزت أهمية البحث في سبيل المحافظة عليها والإكثار منها بطرق علمية وبتقنيات حديثة، جاءت فكرة المشروع، وكما هو متعارف عليه علمياً بأن الفصيلة الخيلية تواجه مجموعة من التحديات في جانب التكاثر مقارنة بباقي الحيوانات لما لها من صفات تشريحية وفسيولوجية تتفرد بها عن باقي الحيوانات والتي تجعلها تعاني كثيرا من ضعف الخصوبة والعقم النسبي في حالات متعددة، إضافة إلى موسمية تكاثرها، ولذلك تم إدخال التقنيات الحديثة مثل التلقيح الاصطناعي ونقل الأجنة والإخصاب المعملي لزيادة نسبة الخصوبة لدى هذا النوع من الحيوانات، ومن هذا الجانب تولدت الفكرة لزيادة كفاءة التلقيح الاصطناعي في عالم الخيل وعلاج بعض أنواع العقم التي تصاب بها الأفراس غالبا من بعض المواد والمستحضرات الطبية.

 

وقال الخالدي: لقد مررنا بمراحل عدة للحصول على هذه النتائج بداية من عمل خطة البحث وتحضير العديد من المواد التي يمكن أن يكون لها تأثيرا إيجابيا في الخصوبة والعقم واختيار أفضلها، ثم أخذ المادة المختارة ومعالجتها وفحصها مخبريا وفقا لمقاييس ومستويات معينة لتتناسب مع أهداف البحث وبعد ذلك أخذ عينات من الأفراس قبل وبعد تجربة المستحضر الطبي عليها لتتم قراءة النتائج معمليا والتي كانت تشير بفاعلية استخدام المستحضر وكفاءته العالية.

 

وأشار أنه تم استخدام مستويات مختلفة من هذه المادة وحقنها بعد التلقيح الاصطناعي وأثبتت فاعليتها بنسبة تقارب 75% مقارنة بالطرق التقليدية بنسبة 35% مما حدا بالبحث أن يسجل كملكية فكرية وبراءة اختراع في هذا الجانب كونه تم استخدامه وإثباته ولأول مرة في جانب رفع خصوبة الأفراس، وكانت هناك عدة مواليد من نتاج هذا المستحضر باستخدام التلقيح الإصطناعي وأولها ولادة ناجحة في وحدة شرطة الخيالة بتارخ 23-12-2019م وسميت الفرس ببركة.

 

وعن سؤالنا عن الدعم الذي تلقاه في مسيرة تحضيره للدواء قال الرائد طبيب كان لوحدة شرطة الخيالة دور كبير في نجاح هذه التجربة وتحضير المستحضر الطبي في مختبراتها فهي تحتوي على مختبرين حديثين مجهزين بأفضل التقنيات الحديثة واللذان ساهما في إنجاح هذه التجارب أحدهما مختبر تشخيصي والآخر مختبر حيوي، إلى جانب المستشفى البيطري المتكامل التابع لوحدة شرطة الخيالة المجهز بأفضل التقنيات الحديثة التشخيصية والعلاجية يحوي العديد من الغرف التي تساعد الأطباء في تشخيص وعلاج الخيول وفق معايير عالية الجوده مثل غرفة الأشعة التشخيصية وغرفة الأشعة السينية وغرفة العلاج اليومي وغرفة العمليات الجراحية مع طاقم طبي مؤهل فنيا، إضافة إلى مختبرات بيطرية أخرى ساعدت في إنجاح هذا العمل (المختبر البيطري المركزي ومختبر البحوث الحيوانية بوزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه).

 

وبالحديث عن إنجازاته السابقة أثناء دراسته للماجستير قال الرائد طبيب إنه قام بإدخال تقنية تجميد شبوات الحصان العربي ولأول مرة في سلطنة عمان باستخدام مخففات جديدة وفق معايير ذات جودة عالية وكذلك تم إدخال تقنية التلقيح الاصطناعي باستخدام طرق حديثة وقد تم نشر أوراق علمية في هذا الجانب.

 

وختم الرائد طبيب خالد بن عبيد الخالدي من وحدة شرطة الخيالة حديثه قائلا: الخروج بهذا المستحضر كان نتاج العمل البحثي في دراسة الدكتوراه والذي لاقى دعمًا كبيرًا من شرطة عمان السلطانية، ولدينا رغبة في الاستمرار لاكتشاف واستحضار أدوية أخرى بالتعاون مع المؤسسات البحثية المحلية والعالمية ، ولأن معظم المستحضرات الطبية والعلاجية تبدأ بالتجارب المخبرية ومن ثم الحيوان والتي قد تمتد إلى الإنسان ونرى بأن يكون هذا المستحضر بداية لتطوير جوانب كثيرة في مجال العقم والخصوبة في الخيل والذي قد يكون أساسا لعمل تجارب أخرى يتم نقله إلى فصائل أخرى.



عودة إلى قائمة عناوين الأخبار